ابن باجة
82
كتاب النفس
للمتحرك وهي « 1 » الشيء الذي يصير المحرك مثله كالنار ، ( ومنها ) غير مجانسة « 2 » كالنار لتصليب الطين . وما تحرك عن نوعه فليس يصير ذلك المحرك ولا يصير له ذلك المعنى المختص بالمحرك من جهة ما هو ذلك المحرك فلذلك « 3 » تحركت إلى النوع « 4 » فإنها « 5 » لو تحركت إلى ذلك الشخص من أشخاص من نوع المحرك لما أمكن ان تحرك خشبة ما . بل كانت « 6 » تحركها نار ما بعينها ، كحركة العاشق للمعشوق ، فإنها « 7 » ليست تتحرك إلى أي انسان اتفق مثل الانسان بعينه ، وهذا بيّن بنفسه . ولذلك تبين في المحرك انه انما حرك لا بأنه ذلك الذي في المادة من أجل انه في المادة بل حرك من جهة انه ذلك النوع ، كما يشاهد ذلك في الأجسام الممتزجة ، فإنها تتحرك بحركة الأغلب من غير أن يكون هنالك عند الامتزاج الخيار . ولا تغاير إلّا أن يكون هناك متضادان وهنا انما هو أحد الأضداد فقط ولا معنى فيه « 8 » للمادة بل هي فيه كأنها ليست بموجودة وكأن الصورة موجودة في الجسم فقط . وانما تبين أمرها كما ذكرناه « 9 » عند التغير .
--> ( 1 ) المخطوطة : وهو . ( 2 ) المخطوطة : غير مجانس . ( 3 ) المخطوطة : بل . ( 4 ) أي الصورة الخاصة التي تتحرك إلى النوع يقال لها الطبيعة أو ما يجري مجراها ، كما ذكر ابن باجّة في تدبير المتوحّد ص 68 : . . . الطبيعة ، فانّ العاطش مثلا يجد في نفسه صورة روحانية للماء ( في الأصل : الماء ) والجائع للطعام ( في الأصل : الطعام ) . . . . وأما ما يجري مجرى الطبيعة كالعاشق للمعشوق وبالجملة فالمشوق للتشوق . ( 5 ) المخطوطة : فإنه . ( 6 ) المخطوطة : كان . ( 7 ) المخطوطة : فإنه . ( 8 ) المخطوطة : فيها . ( 9 ) انظر النص ورقة 146 ب : فالصورة إما أن تكون لها مادة لا على أنها هيولى لها الخ .